نظمت الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي ورشة وطنية حول تقييم الأثر البيئي للنظائر المشعة الاصطناعية والمواد المشعة الطبيعية

نظمت الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي “أمسنور” خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 12 دجنبر 2025 بالعاصمة الرباط، ورشة وطنية خُصصت لتقييم الأثر البيئي للنظائر المشعة الاصطناعية والمواد المشعة الطبيعية.
وتندرج هذه الورشة في إطار التعاون التقني المتواصل بين المملكة المغربية والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتعكس حرص أمسنور على تعزيز البنية التحتية الوطنية للأمن النووي والإشعاعي بشكل مستدام، بما ينسجم تماماً مع المعايير وأفضل الممارسات الدولية المعتمدة.
وأشرف على تأطير أشغال هذه الورشة خبراء رفيعو المستوى من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وجمعت ممثلين عن المؤسسات الوطنية المعنية بتدبير ومراقبة وتنظيم مصادر الإشعاعات المؤينة. وقد شارك في هذه الفعالية باحثون وتقنيون وصناع قرار عموميون، بهدف توحيد الجهود وتبادل الخبرات من أجل تحسين موثوقية تقييمات الأثر الإشعاعي والبيئي، وتعزيز حماية السكان والأنظمة البيئية.
وتركزت المناقشات حول منهجيات تقييم الأثر الإشعاعي على البيئة، واستغلال المعطيات الناتجة عن مراقبة النشاط الإشعاعي البيئي، إضافة إلى المقاربات العلمية التي تتيح تقديراً دقيقاً للجرعات الإشعاعية التي قد يتعرض لها أفراد العموم. وتكتسي هذه القضايا أهمية خاصة في ظل بعض الأنشطة الصناعية أو التعدينية أو الطبية التي قد تنطوي على استخدام نظائر مشعة اصطناعية أو على وجود مواد مشعة طبيعية.
كما تميزت الورشة بتقديم عروض مفصلة حول منشورات الوكالة الدولية للطاقة الذرية المرجعية ذات الصلة بتقييم الأثر البيئي وحساب الجرعات الإشعاعية التي يتلقاها العموم. وتشكل هذه الوثائق أدوات معيارية أساسية لفائدة الهيئات التنظيمية والمشغلين، إذ توفر أُطُراً منهجية مُجرَّبة ومُنسَّقة على الصعيد الدولي.
وإلى جانب الشق النظري، حظيت دراسات الحالة والجلسات التطبيقية بحيز هام من أشغال الورشة، حيث عمل المشاركون على سيناريوهات عملية تتعلق بمنشآت أو أنشطة تستخدم نظائر مشعة اصطناعية أو مواد مشعة طبيعية. وتهدف هذه التمارين إلى تعزيز الكفاءات العملية للمشاركين وتمكينهم من الاستعمال الفعال لأدوات تقييم الأثر الإشعاعي على البيئة.
ومن خلال هذه الدينامية القائمة على التعاون وبناء القدرات، تجدد أمسنور التزامها الراسخ بتدبير مسؤول للمخاطر الإشعاعية، واضعة حماية الصحة العامة والبيئة في صميم أولوياتها الاستراتيجية، بما يواكب التحديات الراهنة والمستقبلية المرتبطة بالاستخدام الآمن والسلمي للتقنيات النووية والإشعاعية.
