تعزيز قدرات الهيئات الإفريقية المكلفة بالأمن النووي: احتضان الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي ورشة إقليمية حول تقييم أمن المفاعلات النووية المعيارية الصغيرة

الرباط، 22 دجنبر 2025 – في إطار التزامها المتواصل بتعزيز القدرات التنظيمية في مجال الأمن النووي بالقارة الإفريقية، احتضنت الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي “أمسنور”، خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 19 دجنبر 2025 بمدينة الرباط، ورشة إقليمية خُصصت لاكتساب الأدوات والكفاءات اللازمة للتقييم التقني لأمن المفاعلات النووية الصغيرة والمتوسطة، وكذا لمراقبتها على المستوى التنظيمي.
ونُظّمت هذه الورشة في إطار مشروع تعاون أوروبي يهدف إلى تعزيز القدرات التنظيمية الإفريقية في مجال الأمن النووي، وسعت إلى تمكين ممثلي الهيئات التنظيمية الإفريقية من أدوات تحليل الأمن النووي المعتمدة على كل من المقاربة الحتمية والمقاربة الاحتمالية، وهما مقاربتان معتمدتان على نطاق واسع في تقييم خيارات أمن المفاعلات النووية وتشغيلها.
وفي هذا السياق، هدفت الورشة الى مساعدة المشاركين في تعميق فهمهم لمقاربات تحليل الأمن المطبقة على مفاهيم المفاعلات النووية الصغيرة والمتوسطة، مع تسليط الضوء على الخصوصيات التقنية والتحديات والمتطلبات التنظيمية التي ينبغي أخذها بعين الاعتبار خلال مسار الترخيص لهذه التقنيات الناشئة. كما تناولت الورشة مستوى تطور هذه المفاعلات على الصعيد الدولي، والعناصر التقنية الواجب إدراجها في تقارير تحليل الأمن، وأدوات المحاكاة المتاحة وقدراتها، إضافة إلى طرق التحقق والتصديق المعتمدة لدعم التقييمات التنظيمية.
وقد أُطرّت أشغال هذه الورشة من قبل خبراء أوروبيين مختصين في مجال الأمن النووي، واستفاد منها حوالي عشرين خبيراً إفريقياً، يمثلون السلطات الوطنية المكلفة بالأمن النووي والمشغلين من عدة بلدان إفريقية، من بينها مصر وغانا وكينيا ونيجيريا وجنوب إفريقيا والمغرب.
وبمناسبة هذه الورشة، قدم المشاركون عروضاً وطنية حول مستوى تطور القدرات التنظيمية والبشرية والتقنية والتنظيمية بكل بلد، مما أتاح تبادل التجارب وتقاسم الخبرات، وتحديد الأولويات في مجالي تحليل الأمن والاستعداد التنظيمي للمفاعلات النووية الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في تعزيز الفهم المشترك للتحديات وتحقيق قدر أكبر من توحيد الممارسات على الصعيد الإقليمي.
وخلال سنة 2025، عززت أمسنور مساهمتها في برامج التعاون الأوروبية من خلال احتضان ثماني ورشات إقليمية تناولت الأمن النووي، والاستعداد لحالات الطوارئ، وتطوير القيادة. وقد جمعت هذه الفعاليات ما يقارب مائة خبير من مختلف البلدان الإفريقية، مما يعكس التزام الوكالة المتواصل بتعزيز قدرات الهيئات الإفريقية وتوطيد التعاون جنوب–جنوب.
