Capture-decran-2025-06-10-144721.png

10 يونيو، 2025

الرباط، – أعلنت الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي، اليوم الثلاثاء، أن المملكة حصلت، للمرة الأولى، على أعلى مستوى من الضمان من لدن الوكالة الدولية للطاقة الذرية في ما يتعلق بالضمانات النووية.

وأوضحت الوكالة المغربية في بلاغ لها، أنه “لأول مرة، تنشر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقريرها السنوي حول تنفيذ الضمانات النووية برسم سنة 2024، أن المملكة المغربية حصلت على تصنيف “الشفافية التامة”(conclusion élargie) الذي يؤكد أن جميع المواد النووية الموجودة فوق التراب الوطني تستخدم حصريا لأغراض سلمية”.

وأكد المصدر ذاته أن هذا التصنيف يعكس متانة البنية التحتية التنظيمية للمملكة، والتزامها الراسخ بالشفافية النووية، وكذا الاحترام الصارم للالتزامات الدولية المتعلقة بعدم انتشار المواد النووية.

وفي ما يتعلق بأعلى مستوى من الضمان الذي تمنحه الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإنه يأتي تتويجا لعدة سنوات من أنشطة التحقق التي تم تنفيذها في إطار اتفاق الضمانات وبروتوكوله الإضافي، اللذين صادق عليهما المغرب، على التوالي، عامي 1975 و2011.

وتشمل أنشطة التحقق هذه كلا من المعلومات المقدمة عن المنشآت النووية، والمواقع خارجها، وعملياتها، بالإضافة إلى المواد والتكنولوجيات النووية.

وتعكس هذه النتيجة الجهود الهامة التي تبذلها الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي وباقي الأطراف الوطنية المعنية لضمان تنفيذ التزامات المملكة في إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والاتفاقات المبرمة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

لأول مرة، حصلت المملكة المغربية على “استنتاج أوسع نطاقا” من الوكالة الدولية للطاقة الذرية. جاء ذلك في التقرير السنوي لعام 2024 حول تنفيذ الضمانات النووية، الذي نشرته الوكالة، والذي تؤكد من خلاله على أن جميع المواد النووية الموجودة على الأراضي الوطنية تستخدم حصريًا لأغراض سلمية.

ويعكس هذا الاستنتاج متانة البنية التحتية التنظيمية للمملكة، والتزامها الثابت بالشفافية النووية، بالإضافة إلى احترامها الصارم للالتزامات الدولية في مجال عدم انتشار المواد النووية.

وباعتبارها أعلى مستوى من الضمانات تمنحه الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن هذه النتيجة هي ثمرة عدة سنوات من أنشطة التحقق التي أجريت في إطار اتفاق الضمانات الشاملة وبروتوكوله الإضافي، اللذين صادقت عليهما المملكة المغربية تواليًا في عامي 1975 و2011.

تشمل أنشطة التحقق هذه، المعلومات المقدمة عن المنشآت النووية والمواقع خارج المنشآت وعملياتها، وكذلك المواد والتكنولوجيات النووية.

كما تشهد هذه النتيجة على الجهود الحثيثة التي بذلتها الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي، والجهات الوطنية الأخرى المعنية، لضمان تنفيذ الالتزامات التي تعهدت بها المملكة المغربية في إطار معاهدة عدم الانتشار والاتفاقيات المبرمة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

المصدر: وكالة المغرب العربي للأنباء


FNRBA-8-1280x720.jpg

3 يونيو، 2025

الرباط، المغرب – 2 يونيو 2025 – تأكيداً على ريادتها والتزامها الراسخ بتعزيز الأمان والأمن النوويين على الصعيد القاري، تستضيف الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي ( أمسنور) هذا الأسبوع الاجتماع الثاني والعشرين للجنة التوجيهية لمنتدى الهيئات التنظيمية النووية في إفريقيا. ويُعقد هذا الملتقى الهام في العاصمة الرباط في الفترة الممتدة من 2 إلى 5 يونيو، جامعاً تحت سقفه نخبة من كبار مسؤولي السلطات التنظيمية في مجال الطاقة النووية والإشعاعية من مختلف أنحاء القارة السمراء إلى جانب ممثلين عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والمفوضية الأوروبية، واللجنة الإفريقية للطاقة النووية، بالإضافة إلى جهات رئيسية أخرى مثل الهيئة الفرنسية للأمن النووي والحماية من الإشعاع.

ويحظى هذا المنتدى، الذي تأسس عام 2009 ويضم حالياً 34 دولة إفريقية عضواً في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بدعم مباشر من هذه الأخيرة. ويشكل منصة إقليمية هامة لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، وتوحيد الجهود لتعزيز القدرات التنظيمية الوطنية بما يتماشى مع أرقى المعايير الدولية.

في كلمته الافتتاحية، أكد السيد سعيد ملين، المدير العام لأمسنور والرئيس الحالي للشبكة العالمية للأمن والسلامة النووية على الأهمية البالغة لهذا الاجتماع، لا سيما في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة التي يشهدها القطاع النووي عالمياً، وظهور تقنيات واعدة كالمفاعلات النمطية الصغيرة، فضلاً عن التحديات الجسيمة التي يفرضها تغير المناخ.

وأكد السيد ملين على المسؤولية المشتركة الملقاة على عاتق الهيئات التنظيمية الإفريقية لضمان أن يتم تطوير واستخدام التطبيقات النووية والإشعاعية في القارة وفق أعلى معايير الأمن والسلامة، وبامتثال كامل للالتزامات الدولية. وقال: “مع التوسع المستمر لاستخدامات الإشعاعات المؤينة في قطاعات حيوية كالصحة والصناعة والزراعة والبحث العلمي والطاقة عبر قارتنا، فإن مسؤوليتنا التنظيمية أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى”. وأضاف أن “هذا النمو، رغم فوائده الجمة، يتطلب رقابة تنظيمية صارمة، ومقاربات عمل منسقة، وجهوداً متواصلة لبناء القدرات”.

واستعرض السيد ملين جهود المغرب الحثيثة في هذا المجال، مشيراً إلى الخطوة المفصلية المتمثلة في اعتماد القانون رقم 142-12 المتعلق بالأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي سنة 2014، والذي أفضى إلى تأسيس الوكالة المغربية عام 2016. كما قدم عرضاً مفصلاً للرؤية الاستراتيجية للوكالة، والتي ترتكز على تحديث الإجراءات التنظيمية عبر الرقمنة، وتعزيز الكفاءات البشرية، وتوطيد التواصل مع مختلف الشركاء، والمواءمة المستمرة مع معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو ما يعكس، حسب قوله، “التزاماً قوياً بمبادئ الشفافية والجودة والحوكمة الرشيدة”.

ولم يفت السيد ملين التأكيد على أهمية التعاون الإقليمي والدولي، مبرزاً الدور الفاعل الذي تضطلع به الوكالة المغربية ضمن شبكات إقليمية ودولية مرموقة على غرار الشبكة العالمية والمنتدى الافريقي والشبكة العربية للمنظمين النوويين. كما أشار إلى إبرام الوكالة لأكثر من عشرين اتفاقية تعاون ثنائية، مما يكرس مكانتها كشريك موثوق في مجال بناء القدرات داخل إفريقيا وخارجها. وكمثال حي على هذا الالتزام، ذكر إطلاق مشروع تعاوني كبير في فبراير 2025 بتمويل من المفوضية الأوروبية (في إطار أداة التعاون في مجال الأمان النووي)، يتم تنسيقه انطلاقاً من المغرب لفائدة الدول الأعضاء في المنتدى.

من جانبه، قدم السيد رضا نور، الأمين العام لأمسنور ومنسق منطقة شمال إفريقيا داخل المنتدى، تحليلاً دقيقاً للاحتياجات الخاصة بدول شمال إفريقيا في مجالي الأمن والسلامة النووية والإشعاعية. واستعرض، بناءً على نتائج التقييمات الذاتية التي أجرتها هذه الدول وفقاً لمعايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التحديات المشتركة التي تواجه المنطقة. ورغم الإقرار بالتقدم الملموس الذي حققته بعض الدول، مثل المغرب ومصر، في بناء أطر تنظيمية متينة، أكد السيد نور على استمرار الحاجة إلى تعزيز البنى التحتية التنظيمية، وتنمية القدرات البشرية، وترسيخ ثقافة الأمان والسلامة النووية كأولويات ملحة.

ويناقش الاجتماع الثاني والعشرون للجنة التوجيهية لمنتدى جدول أعمال غني ومتنوع، يتضمن استعراضاً لآخر مستجدات التعاون مع الشركاء الدوليين (الاتحاد الأوروبي، الإدارة الوطنية للأمن النووي الأمريكية، وكالة الطاقة النووية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، شبكة الأوروبية، اللجنة الدولية للوقاية من الإشعاع، وشبكة)، بالإضافة إلى مناقشة أولويات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مجال المساعدة التقنية الإقليمية، وتقييم التقدم المحرز في مجموعات العمل المتخصصة، ومواصلة تحليل الاحتياجات الإقليمية، ومتابعة تنفيذ الخطة الاستراتيجية للمنتدى.

 


NRBC.jpg

30 مايو، 2025

أكادير – في تجسيد حي للتعاون العسكري المثمر بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، وتحديداً في مجال إدارة الكوارث ومواجهة التهديدات غير التقليدية، احتضن ميناء أكادير العسكري يوم الثلاثاء الماضي تمريناً متخصصاً رفيع المستوى يركز على مكافحة أسلحة الدمار الشامل.

يأتي هذا التدريب المتقدم في سياق فعاليات النسخة الحادية والعشرين من التمرين المشترك المغربي-الأمريكي “الأسد الأفريقي 2025″، الذي يُنظم تنفيذاً للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الملكية. وقد صُمم التمرين لتعزيز الجاهزية العملياتية والتكتيكية لوحدات متخصصة تابعة للقوات المسلحة الملكية.

ركز التمرين بشكل مكثف على صقل مهارات القوات المشاركة في عمليات الاستطلاع الدقيق، وتحييد أسلحة الدمار الشامل المرتجلة، والتعامل مع أجهزة النشر الإشعاعي، بالإضافة إلى تنفيذ عمليات التطهير المعقدة في البيئات النووية، والإشعاعية، والبيولوجية، والكيميائية. وشملت القوات المشاركة سرايا الدفاع النووي والإشعاعي والبيولوجي والكيميائي، وفرق الإنقاذ من الفيضانات المتخصصة في الغوص، وخبراء تفكيك المتفجرات، وجميعها تتبع لوحدة الإغاثة والإنقاذ المرموقة التابعة للقوات المسلحة الملكية.

ولمحاكاة واقعية لأزمة محتملة تنطوي على مخاطر متعددة، تم تصميم سيناريو مترابط يضع القوات أمام تحدي وصول سفينة مشبوهة إلى ميناء أكادير يُشتبه في حملها لمواد تدخل في صناعة أسلحة الدمار الشامل. وتطلب السيناريو تدخلاً سريعاً وحاسماً لتأمين الميناء والتعامل مع التهديد.

شهد التمرين تدخلاً منسقاً للقوات الخاصة المغربية والغانية التي نفذت عملية اقتحام بحري للسفينة المشبوهة، وتمكنت من السيطرة عليها وتأمين محيطها. وعقب ذلك، باشرت فرق متخصصة تفتيشاً دقيقاً للسفينة، مما أسفر عن اكتشاف مختبرات سرية وحاويات لمواد كيميائية خطرة ومعدات مرتبطة بأسلحة الدمار الشامل.

وفي مواجهة هذا التهديد المركب، تم نشر فرق الدفاع النووي والإشعاعي والبيولوجي والكيميائي وفرق تفكيك المتفجرات التابعة لوحدة الإغاثة والإنقاذ، مدعومة بطائرات بدون طيار ومعدات متطورة، لتقييم الوضع وتحييد المخاطر. وبالتوازي، قام غواصو الوحدة، بمعية غواصين متخصصين من البحرية الملكية، بتفتيش دقيق لهيكل السفينة بحثاً عن أي عبوات ناسفة محتملة. كما أشرف خبراء من وكالة الدفاع وتقليل التهديدات الأمريكية على عمليات الاستطلاع التقني وقدموا توصيات حيوية لإدارة المواد الكيميائية المكتشفة.

واختتم التمرين بعمليات تطهير شاملة نفذها فريق الدفاع النووي والإشعاعي والبيولوجي والكيميائي، شملت فرز الضحايا المحتملين، وتقديم الرعاية الطبية الأولية، وتنفيذ عمليات إجلاء جوي وبري للمصابين لتلقي العلاج اللازم.

جرى التمرين بحضور شخصيات عسكرية بارزة، من بينهم الفريق محمد بن الوالي، رئيس أركان الحرب بالمنطقة الجنوبية، والعميد دانيال سيدرمان، نائب القائد العام الاحتياطي لقوة العمليات الخاصة لجنوب أوروبا التابعة للجيش الأمريكي – أفريقيا، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذا التعاون.

ويهدف تمرين “الأسد الأفريقي 2025” بشكل عام، والذي تستمر فعالياته حتى 23 مايو في مناطق متعددة تشمل أكادير، طانطان، تيزنيت، القنيطرة، بن جرير وتفنيت، إلى ترسيخ التعاون العسكري بين المغرب والولايات المتحدة، وتعزيز قابلية التشغيل البيني بين قوات البلدين، ورفع مستوى قدرات التدخل ضمن تحالفات متعددة الجنسيات، بما يخدم أهداف الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة. وتجدر الإشارة إلى أن هذه النسخة تتضمن أيضاً مبادرات إنسانية واجتماعية موازية تعزز الروابط مع الساكنة المحلية.

تحرير جريدة L’Opinion بتاريخ 20 مارس 2025


Image1-1-1280x785.jpg

26 مايو، 2025

فيينا – في خطوة تؤكد على الدور الريادي للمملكة للمغربية في مجال الأمن والسلامة النووية على الصعيد الدولي، شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد الاجتماع الثاني والعشرين للجنة التوجيهية للشبكة العالمية للأمن والسلامة النووية، الاجتماع الذي امتد من 28 إلى 30 أبريل 2025، ونُظم تحت مظلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، شكل محطة فارقة لتقييم منجزات الشبكة ورسم خارطة طريق للمستقبل.

وقد مثَل الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي “أمسنور” في هذا اللقاء الدولي الهام السيد رضا نور، الأمين العام لأمسنور، والذي ناب عن السيد سعيد ملين، المدير العام لأمسنور ورئيس الشبكة العالمية للأمن والسلامة النووية. وقد وفر الاجتماع منبراً استراتيجياً لاستعراض التقدم المحرز، مع تسليط الضوء بشكل خاص على جهود بناء القدرات عن طريق برامج تدريبية متخصصة تهدف إلى تمكين الدول الأعضاء من تطوير وتعزيز بنياتها التحتية الوطنية في مجالي الأمن والسلامة النووية.

ولم يقتصر النقاش على الإنجازات العامة للشبكة، بل امتد ليشمل تقييم التقدم الذي حققته الشبكات الإقليمية المنضوية تحت لوائها. وجاء ذلك في إطار السعي الحثيث لتوثيق عرى التعاون بين الأقاليم المختلفة، وضمان تنسيق أكثر فعالية للجهود الدولية المبذولة في هذا المجال الحيوي.

كما شهد الاجتماع مراجعة دقيقة لخطة عمل الشبكة للفترة 2025-2026. وهدفت هذه المراجعة إلى ضمان مواكبة استراتيجيات الشبكة للتحديات المستجدة والمتسارعة في عالم الأمن والسلامة النووية، والتكيف مع المتغيرات المستمرة في المشهد العالمي، بما يعزز من قدرة الأنظمة الوطنية على الصمود والمواجهة.

وخلص المشاركون إلى التأكيد على الأهمية البالغة لترسيخ دعائم التعاون بين الدول الأعضاء، وتشجيع تبادل المعارف وأفضل الممارسات كسبيل لتقوية أنظمة الرقابة النووية الوطنية. كما شدد الاجتماع على ضرورة مضاعفة الجهود لمساندة الدول في تعزيز أطرها القانونية والتنظيمية، وذلك عبر تنظيم ورش عمل تدريبية متخصصة ومراجعة التشريعات القائمة، بما يضمن التدبير الآمن والمستدام للتطبيقات النووية المختلفة.

وفي الختام، أكد الاجتماع مجدداً على الدور المحوري الذي تلعبه الشبكة العالمية للأمن والسلامة النووية كقناة أساسية للتعاون الدولي. فهي لا تقتصر على كونها منصة لربط الخبرات والكفاءات بين الدول الأعضاء، بل تعمل بدأب لضمان الاستخدام المسؤول والآمن للتكنولوجيا النووية في جميع أنحاء المعمورة.

وجدير بالذكر أن اللقاء القادم للجنة التوجيهية للشبكة من المزمع عقده خلال الربع الأخير من العام الجاري 2025.

 


AMSSNUR-1-508x300-1.jpg

2 مايو، 2025

عمّان، 29 أبريل 2025 – في إطار أشغال الورشة الدولية رفيعة المستوى حول السلامة النووية، المنعقدة بالعاصمة الأردنية عمّان من 28 إلى 30 أبريل 2025، دعا السيد سعيد ملين، المدير العام للوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي “أمسنور” إلى ضرورة اعتماد استراتيجيات وطنية وإقليمية منسّقة لمواجهة التهديدات النووية والإشعاعية المتنامية، في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها العالم على الصعيدين التكنولوجي والجيوسياسي.

وفي كلمة ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية، شدّد السيد سعيد ملين على أهمية الوعي الجماعي بالتحديات المستجدة، خاصة تلك الناجمة عن التقدم السريع في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والتوسع المتزايد في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. كما أكد على ضرورة ترسيخ مقاربة إقليمية ترتكز على الحوار، والثقة المتبادلة، والتعاون الفعّال في إطار دعم برامج ومبادرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وفي هذا السياق، استعرض السيد سعيد ملين التجربة المغربية في تعزيز منظومة السلامة النووية، من خلال إرساء بنية تنظيمية قوية مدعومة بخطة وطنية متكاملة، تم تطويرها بدعم تقني من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومبنية على رؤية استراتيجية تولي أهمية قصوى لبناء القدرات وضمان استدامة الكفاءات.

كما أبرز التزام المملكة المغربية الراسخ بالأمن النووي العالمي، مشيراً إلى اختيار أمسنور كمركز تعاون إقليمي أول من نوعه في إفريقيا في مجال السلامة النووية، فضلاً عن المشاركة النشيطة للمملكة في مختلف المحافل الدولية، بما في ذلك القمم العالمية للسلامة النووية، وتنظيم المؤتمر الدولي الثالث للهيئات التنظيمية سنة 2019.

وفي ختام مداخلته، ثمّن السيد سعيد ملين تنظيم هذه الورشة التي تعكس شراكة مثمرة بين هيئة الطاقة الذرية الأردنية، ومبادرة الحد من التهديد النووي، والوكالة الدولية للطاقة الذرية، معتبراً إياها منصة استراتيجية لتعزيز الجاهزية الإقليمية، واستشراف المخاطر المستقبلية، وتكريس ثقافة السلامة النووية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

 


Image3.png

8 أبريل، 2025

الرباط، 04 أبريل 2025 – استقبل السيد سعيد ملين، المدير العام للوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي “أمسنور” رفقة الأمين العام ومديري الأقطاب المهنية، وفدًا فرنسيًا رفيع المستوى برئاسة السيد هيرفي مورين، رئيس منطقة نورماندي، مرفوقا برؤساء الجامعات والمدارس الهندسية، وذلك ضمن زيارة رسمية إلى المملكة المغربية.

وقد شكل هذا اللقاء مناسبة سانحة للطرفين لاستعراض آفاق التعاون المشترك، لاسيما في مجال التدريب المتخصص، بما في ذلك الحماية الإشعاعية، وتطوير المهارات، وتعزيز القدرات المهنية في مجال الطاقة النووية والإشعاعية.

من جانبه، رحب السيد سعيد ملين بالوفد الفرنسي، معربًا عن عمق الروابط التاريخية بين البلدين، مبرزًا الدور المحوري الذي تضطلع به الوكالة في إطار المنظومة الوطنية للأمن والسلامة النوويين والإشعاعيين. كما استعرض الجهود التي تبذلها الوكالة من أجل تعزيز النظام الوطني في هذا المجال، مع التركيز على مبادرات التكوين والتدريب، لاسيما من خلال إطلاق “المدرسة الأفريقية للهيئات التنظيمية الجديدة” بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بهدف تكوين كوادر متخصصة في مجال الرقابة والتنظيم على مستوى القارة الإفريقية.

وفي ذات السياق، قدم أعضاء الوفد الفرنسي عرضًا شاملاً لبرامج التدريب المتاحة في مجالات عدة، منها الحماية الإشعاعية، وتدريب المدربين، والدورات التعليمية عبر الإنترنت، إضافة إلى المسارات الأكاديمية المخصصة للمجالات النووية. من جهته، أعرب السيد هيرفي مورين عن امتنانه واعتزازه بالعلاقات المتينة بين المملكة المغربية وفرنسا، مشيدًا بما تشهده المملكة من ديناميكية تنموية تتسم بالاستدامة والابتكار، ومؤكدًا على الإرادة المشتركة للطرفين في تعزيز هذا التعاون وتوطيد أسسه بما يعود بالنفع على الجانبين.

وفي ختام اللقاء، توصل الطرفان الى اتفاق مشترك لتعميق التعاون في المستقبل، من خلال وضع آليات لتنفيذ مشاريع مشتركة تهدف إلى تعزيز القدرات في المجالات النووية والإشعاعية، بما يواكب التحديات المستقبلية ويحقق التكامل بين الجهود المبذولة في هذه المجالات الحيوية.


Maital.jpg

8 أبريل، 2025

17-28 مارس 2025، فيينا/النمسا – في إطار التزام المملكة المغربية بمقتضيات الاتفاقية المشتركة لأمان إدارة النفايات المشعة وأمان الوقود المستهلك، التي صادق عليها المغرب في عام 2002، شاركت الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي وفريق من ممثلين عن سفارة المملكة المغربية في فيينا، والمركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية في أعمال الاجتماع الثامن لمراجعة التقارير الوطنية من قبل الأطراف المتعاقدة، الذي انعقد في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا/النمسا في الفترة الممتدة من 17 إلى 28 مارس 2025.

وفي افتتاح أعمال الاجتماع، أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، السيد رافائيل غروسي، على الاهتمام المتزايد للدول الأعضاء بتكنولوجيا المفاعلات الصغيرة المعيارية، مشيرًا إلى أن هذا الاجتماع يُعتبر فرصة هامة للتفكير في الدروس المستفادة من الماضي، ولإعادة التأكيد على أهمية التخطيط المبكر وتنفيذ السياسات لضمان إدارة النفايات المشعة والوقود المستهلك بشكل آمن ومستدام. وقد شهد الاجتماع مشاركة أكثر من 1000 مندوب من 77 دولة طرف الاتفاقية، في ثماني مجموعات عمل على مدار عشرة أيام، حيث تم تبادل الخبرات والدروس المستفادة في مجال أمن وسلامة تدبير الوقود المستهلك والنفايات المشعة، وتقديم توضيحات بخصوص الأسئلة المطروحة على كل دولة على حدة.

بالنسبة للمشاركة المغربية، وبصفتها نقطة الاتصال الوطنية لهذه الاتفاقية، قدمت أمسنور التقرير الوطني في إطار المجموعة الخامسة التي ضمت دولًا مثل المملكة المتحدة، فرنسا، إيطاليا، الأرجنتين، تايلاند، بنين، إريتريا، مدغشقر وعمان، وذلك في الثامن عشر من مارس 2025.

وشمل هذا العرض البرنامج الوطني لتدبير النفايات المشعة والوقود المستهلك، ولا سيما الإطار التشريعي والتنظيمي والمؤسسي الذي تنطوي عليه هذه العملية، فضلاً عن الجرد الوطني للنفايات المشعة والمصادر المشعة المغلقة الخارجة عن الاستعمال. كما تناول العرض التطورات التي شهدها البرنامج الوطني منذ اجتماع الاستعراض السابع في عام 2023، فضلاً عن المشاكل المشتركة التي تم تحديدها والجهود التي بذلها المغرب لتحسين أمن تدبير النفايات المشعة. وفي هذا السياق نفسه، ركز العرض الوطني على الإجابات على الأسئلة والتعليقات التي طُرحت على المملكة المغربية خلال عملية الاجتماع الاستعراضي الثامن، فضلاً عن إجراءات الممارسات الجيدة والأداء الجيد الذي قام به بلدنا.

وقد نال النهج التنظيمي المتبع في المغرب إشادة من الأطراف المتعاقدة في المجموعة الخامسة، حيث تمت الإشادة بنظام أمسنور المندمج لتدبير النفايات المشعة، واعتُبر من الممارسات الجيدة التي تعزز الحكامة والشفافية وتساهم في ثقافة الأمن. كما تم إدراج هذا النظام في قاعدة بيانات الاتفاقية المفتوحة لجميع الأطراف المتعاقدة.

من جانب آخر، نال الأداء الممتاز الذي أظهرته المملكة في مجالات الشفافية والحكامة الجيدة تقديرًا كبيرًا من المشاركين في الاجتماع، حيث تمت الإشادة بمهمات خدمة استعراض إجراءات التأهب للطوارئ وخدمة الاستعراضات الرقابية المتكاملة التين احتضنتهما المملكة المغربية تواليا سنتي 2022 و2023.

تجدر الإشارة أنه، بناءً على اقتراح من رئاسة الاجتماع الثامن، تمت دعوة المملكة المغربية للمشاركة في مائدة مستديرة عُقدت في 24 مارس 2025، وذلك بهدف استعراض وتبادل خبراتها في مجال إدارة المعرفة المتعلقة بتدبير النفايات المشعة والمصادر المشعة المغلقة غير المستخدمة على الصعيد الوطني.


IMG_0991.jpg

8 أبريل، 2025

في إطار التعاون التقني مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، شاركت الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي (أمسنور) كمراقب في التمرين الدولي للوقاية من الكوارث النووية FY2024، الذي نُظم باليابان خلال الفترة الممتدة من 14 إلى 17 فبراير 2025.

وقد جرت فعاليات هذا التمرين في موقعين رئيسيين: محافظة كاغوشيما ومقر هيئة التنظيم النووي اليابانية في طوكيو، بحضور ممثلين عن عدة دول، من بينها المغرب، وذلك بهدف تبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجال إدارة الطوارئ النووية والإشعاعية.

وبصفتها مراقبًا، تابعت أمسنور عن كثب مختلف مراحل التمرين الذي تمحور حول سيناريو محاكاة لزلزال يضرب محطة سنداي للطاقة النووية، حيث تم اختبار فعالية خطط الطوارئ من خلال سلسلة من الإجراءات التنظيمية واللوجستية، من أبرزها:

  • إجلاء حوالي 1300 ساكن إلى مناطق آمنة، في عملية معقدة لكنها ضرورية لضمان سلامة السكان؛
  • استخدام طائرات بدون طيار وروبوتات متطورة لمراقبة المناطق المتضررة والتدخل في البيئات الخطرة؛
  • تعزيز التنسيق بين السلطات المحلية والوطنية لضمان استجابة فعالة ومنسقة في حال الأزمات؛
  • توظيف أنظمة رقمية مبتكرة مثل الرموز التعريفية  لتتبع الأشخاص الذين تم إجلاؤهم وإدارة بياناتهم.

وتجسد هذه المشاركة التزام أمسنور بتعزيز التعاون الدولي في مجال الأمن النووي، وانخراطها الفاعل في دينامية تبادل المعارف وتطوير القدرات الوطنية والدولية للتعامل مع حالات الطوارئ النووية أو الإشعاعية.

 


IMG_1087.jpg

3 أبريل، 2025

الرباط، 25 مارس 2025. ترأست الدكتورة ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أشغال الدورة الثامنة لمجلس إدارة الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي )أمسنور(.

وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت السيدة الوزيرة على الدور الاستراتيجي الذي تضطلع به الوكالة في تعزيز الأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي، وفقًا لأعلى المعايير الدولية. كما أبرزت الجهود المبذولة لتنفيذ أحكام القانون رقم 12-142المتعلق بالأمن والسلامة في هذا المجال.

ومنذ سنة 2021، كثّفت الوكالة جهودها لاعتماد النصوص التنظيمية اللازمة، حيث تم نشر ستة منها في الجريدة الرسمية، بينما يوجد أربعة أخرى قيد المصادقة. كما شهد عام 2024 تقدمًا ملحوظًا في أنشطة الترخيص والمراقبة، حيث تم إصدار 2,658 ترخيصًا، بمعدل 221 ترخيصًا شهريًا، ما يمثل زيادة بنسبة 25% مقارنة بسنة 2023. كما أجرت الوكالة 240 عملية تفتيش شملت 850 منشأة تستخدم مصادر الأشعة المؤينة في المجالات الطبية، الفلاحية والصناعية.

وعلى الصعيد الدولي، أكدت السيدة بنعلي التزام المغرب بتحديث إطاره التنظيمي، مشيدةً بمهمة المراجعة المتكاملة لتنظيم الأمان التي استقبلتها المملكة في نوفمبر 2023، والتي أسفرت عن 19 توصية و6 اقتراحات و4 ممارسات جيدة. كما أشارت إلى توقيع برنامج إطار للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية للفترة 2024-2029، بميزانية 3 ملايين يورو، يهدف إلى تنفيذ تسعة مشاريع ذات أولوية تتعلق بالأمان والسلامة النووية والإشعاعية.

من جانبه، استعرض السيد سعيد ملين، المدير العام لأمسنور، أهم الإنجازات التي حققتها الوكالة خلال عامي 2023 و2024، مسلطًا الضوء على التطورات الكبرى في مهامها التنظيمية، خاصة فيما يتعلق بمنح الرخص، والتفتيش، والمراقبة. كما أشار إلى تعزيز العلاقات الثنائية ومتعددة الأطراف، مما أسفر عن إنشاء المدرسة الإفريقية لهيئات الرقابة بشراكة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتي تعكس الدور الريادي للوكالة على المستوى القاري.

وعلى صعيد التعاون التقني، عززت الوكالة شراكاتها مع المفوضية الأوروبية والمعهد البلجيكي للعناصر المشعة لتوسيع شبكة المراقبة الإشعاعية الوطنية التي أسمتها “المرصد”.

وفي صعيد آخر، كثفت الوكالة جهودها في تطوير الموارد البشرية عبر إطلاق برنامج تكوين متخصص لتأهيل خبراء ذوي كفاءة عالية، يهدف إلى ضمان استدامة الخبرات وتعزيز آليات الرقابة التنظيمية في مجال الأمن والسلامة النووية والإشعاعية.

وقد تميزت أشغال هذه الدورة بمناقشات بناءة بين أعضاء مجلس الإدارة، الذين أشادوا بالإجماع بالإنجازات التي عرضها السيد ملين، مؤكدين على أهمية استمرار دعم الوكالة وتعزيز فعاليتها بما يساهم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للدولة.

وفي ختام الاجتماع، نوهت السيدة ليلى بنعلي بالأداء المتميز للوكالة، مؤكدةً على دورها المحوري في الإشراف التنظيمي على استخدامات المصادر الإشعاعية، ومساهمتها في تعزيز الأمن والسلامة النووية والإشعاعية.

وتجسد هذه الدورة الثامنة لمجلس الإدارة التزام الوكالة بمواصلة جهودها لضمان تطوير آمن ومستدام للقطاع النووي في المغرب.

 


sonde.png

3 أبريل، 2025

أعلنت المملكة المغربية انضمامها رسميًا إلى النظام الدولي لمراقبة الإشعاعات (IRMIS) التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، لتصبح بذلك العضو رقم 51 في هذا النظام وأول دولة أفريقية تنضم إليه. يمثل هذا الانضمام خطوة بارزة نحو تعزيز التعاون الدولي في مجال مراقبة الإشعاعات وإدارة حالات الطوارئ النووية.

يوفر هذا النظام آلية عالمية لجمع البيانات المتعلقة بمستويات الإشعاع في البيئة وتحليلها وعرضها، مما يتيح استجابة أكثر سرعة وفعالية في حال وقوع حادث نووي أو إشعاعي. منذ إطلاقه عام 2016، توسع النظام ليشمل 51 دولة، من بينها دول رائدة في أوروبا وأمريكا الشمالية وآسيا والشرق الأوسط، ما يعكس التزامًا دوليًا بتعزيز الشفافية والجاهزية في المراقبة الإشعاعية.

ويعزز هذا الانضمام القدرات الوطنية للمملكة في مجال السلامة والأمن النووي والإشعاعي، كما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون مع الدول الأعضاء لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في هذا المجال.

في هذا السياق، تعمل الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي على تنفيذ مشروعين للتعاون مع الاتحاد الأوروبي، يهدفان إلى تطوير شبكة المراقبة الوطنية “المرصد”، التي تعني “نظام الرصد والكشف الإشعاعي التلقائي المغربي البيئي”، وتعزيز قدرات المراقبة الإشعاعية في المملكة.

وفي إطار الجهود الوطنية لتعزيز جمع وتحليل البيانات البيئية، تم توقيع اتفاقية وطنية مع المديرية العامة للأرصاد الجوية لضمان مراقبة مستمرة وفعالة للإشعاعات، مما يسهم في دعم الأمن الإشعاعي وحماية المواطنين والبيئة وفقًا لأعلى المعايير الدولية.