الرباط، 05 يونيو 2026 – في إطار مشروع التعاون التقني المبرم بين الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي “أمسنور”، والمفوضية الأوروبية، ومعهد العناصر المشعة البلجيكي، والمتعلق بالرصد الإشعاعي للتراب المغربي، أشرفت أمسنور على تدشين أول مسبار ضمن هذا المشروع الطموح، والذي تم تثبيته بمقر الوكالة بالرباط.
وقد جمع هذا الحدث رفيع المستوى السيد سعيد ملين، المدير العام لأمسنور، وسعادة سفير الاتحاد الأوروبي لدى المملكة المغربية السيد ديميتر تزانتشيف، وسعادة سفير المملكة البلجيكية لدى المملكة المغربية السيد جيل هيفارت. كما عرف هذا اللقاء حضور ممثلين عن القطاعات الوزارية المعنية، إلى جانب المؤسسات الوطنية الشريكة للوكالة.
ويشكل هذا الإنجاز محطة استراتيجية في مسار تعزيز المنظومة الوطنية للرصد الإشعاعي البيئي، ودعماً لقدرات المملكة في مجالات الكشف المبكر والإنذار وإدارة حالات الطوارئ النووية والإشعاعية.
في كلمته بالمناسبة، أكد السيد ملين أن حضور هذا العدد من المسؤولين الرفيعين والشركاء “يعكس تميز الشراكة التي تجمع المملكة المغربية بكل من الاتحاد الأوروبي والمملكة البلجيكية، ويجسد الاهتمام المشترك الذي توليه الأطراف لتعزيز الأمن والسلامة النوويين والإشعاعيين”.
من جهته، أشاد سفير الاتحاد الأوروبي بانخراط مختلف الأطراف في هذا التدشين، معتبراً إياه تجسيداً ملموساً لالتزام الاتحاد الأوروبي بمواكبة المملكة المغربية في مجال الرصد الإشعاعي البيئي. كما أشار إلى أن هذا المشروع يندرج بشكل كامل ضمن إطار الشراكة الاستراتيجية بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية، والتي تضع حماية الإنسان والبيئة ضمن أولوياتها الأساسية.
في حين عبر سفير المملكة البلجيكية عن اعتزاز بلاده بالمساهمة، من خلال الخبرة المعترف بها لمعهد العناصر المشعة البلجيكي، في دعم وتعزيز القدرات المغربية في مجال الرصد الإشعاعي. كما أكد في ختام كلمته أن تركيب المساير المرتقب في إطار هذا المشروع سيساهم، في نهاية المطاف، في تعزيز الشبكة المغربية لقياس النشاط الإشعاعي البيئي عن بُعد “المرصد”.
ويندرج هذا المشروع ضمن المهام المسندة إلى الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي بموجب القانون رقم 12-142 المتعلق بالأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي. ويهدف إلى دعم توسيع وتعزيز شبكة المرصد الخاصة بالقياس عن بُعد للنشاط الإشعاعي البيئي، من خلال تركيب عدد من المساير الجديدة في مختلف جهات المملكة، إلى جانب دعم إرساء برنامج وطني للرصد الإشعاعي للتراب الوطني، ومواكبة المختبرات الوطنية المعتمدة في قياس النشاط الإشعاعي بمختلف مكونات البيئة. كما يروم المشروع توفير الدعم اللازم للوكالة لإرساء برنامج متخصص للرصد الإشعاعي البيئي في حالات الطوارئ النووية أو الإشعاعية.
وبذلك، يشكل هذا التدشين خطوة متقدمة في مسار تعزيز المنظومة الوطنية للرصد الإشعاعي البيئي، ويعكس التزام الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي بإرساء منظومة وطنية موثوقة وفعالة لرصد وتتبع النشاط الإشعاعي البيئي، وفقاً للمعايير الدولية المعتمدة في مجالي الأمن والسلامة النوويين والإشعاعيين.

