فيينا، 11-15 ماي 2026 – تجربة مغربية ملتزمة بتعزيز الأمن السيبراني في المجال النووي
شارك المدير العام للوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي (أمسنور)، السيد سعيد ملين، رفقة الكاتب العام للوكالة، السيد رضا نور، في أشغال “المؤتمر الدولي للأمن السيبراني في العالم النووي: تأمين المستقبل”، الذي نظمته الوكالة الدولية للطاقة الذرية بفيينا، النمسا، في الفترة الممتدة من 11 إلى 15 ماي 2026. وقد ضم هذا المؤتمر السلطات المختصة والخبراء الدوليين لتبادل الرؤى حول التحديات الناشئة للأمن المعلوماتي المطبق في القطاع النووي.
وعلى هامش هذا المؤتمر الدولي، نظمت المملكة المغربية، يوم الثلاثاء 12 ماي 2026، حدثاً موازياً بعنوان “تقاسم التجارب حول التهديدات الناشئة للأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي”، خصص لاستعراض التجربة المغربية في مواجهة التهديدات الناشئة المرتبطة بالأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي.
وقد عرف هذا الحدث رفيع المستوى، الذي ترأسه السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى المنظمات الدولية في فيينا، السيد عز الدين فرحان، حضور عدة شخصيات بارزة، لا سيما سفيرة المملكة البلجيكية في فيينا، السيدة كارولين فيرمولين، والقائم بالأعمال بالنيابة لبعثة الولايات المتحدة الأمريكية لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، السيد هوارد سولومون، ونائب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، السيدة كارين هيرفيو، بالإضافة إلى ممثلين عن مؤسسات دولية وهيئات مهتمة بتعزيز الأمن السيبراني النووي.
وبهذه المناسبة، أعرب المدير العام لـ “أمسنور”، السيد سعيد ملين، في كلمته الافتتاحية، عن شكره للشخصيات التي شاركت في هذا الحدث رفيع المستوى، مبرزاً أهمية التعاون الدولي في تعزيز قدرات سلطات الأمن والسلامة لمواجهة التهديدات الناشئة بفعالية. كما شدد على الأهمية الاستراتيجية للأمن السيبراني في سياق بيئة رقمية دائم التطور، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمجال النووي. وسلط الضوء، في الختام، على المبادرات التي تقودها “أمسنور” بدعم من شركائها الدوليين، وخاصة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والإدارة الوطنية للأمن النووي التابعة للولايات المتحدة الأمريكية، والوكالة الاتحادية للرقابة النووية البلجيكية
إثر ذلك، قدم نائب رئيسة الإدارة الوطنية للأمن النووي الأمريكية، السيد أندرو فوغت، المنشور الإعلامي للوكالة الدولية للطاقة الذرية رقم 908 المتعلق بالتهديد الداخلي، وذلك بمناسبة الذكرى العاشرة لإطلاقه، مستعرضاً أبرز إنجازات فريق العمل الدولي هذا، الذي يضم أكثر من ثلاثين دولة بالإضافة إلى منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول)، فضلاً عن التحديات المستقبلية التي تواجه وثيقة المنشور الإعلامي 908 في ظل التهديدات المتزايدة. كما نوه بالدور المحوري لـ “أمسنور” في تنظيم الحدث الإقليمي في أكتوبر 2025 بالرباط، حول الأمن السيبراني لفائدة الدول الإفريقية الناطقة بالفرنسية، والذي يندرج في إطار تعاون متين وطويل الأمد بين المؤسستين (الوكالة المغربية والإدارة الأمريكية).
وفي السياق ذاته، استعرض الكاتب العام لـ “أمسنور”، السيد رضا نور، خلال عرضه، السياق الوطني المتعلق باستخدام التطبيقات النووية والإشعاعية، مذكراً بالالتزام المستمر للمملكة المغربية بتعزيز الإطار الوطني للأمن النووي، بما يتوافق مع الصكوك الدولية الملزمة قانوناً. وأبرز الدور الفاعل للمغرب كدولة موقعة على المنشور الإعلامي رقم 908 بشأن التهديد الداخلي، وكعضو في فريق عمله الدولي منذ إحداثه سنة 2016. وسلط الضوء أيضاً على الجهط التي بذلتها “أمسنور” خلال السنوات الأخيرة في مجال تطوير القدرات، والتعزيز التنظيمي، والتعاون الإقليمي على الصعيد الإفريقي في مجالات الأمن السيبراني والاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي.
وتأتي مساهمة “أمسنور” في هذا المؤتمر الدولي لتكرس التزامها الراسخ بالرفع من مستوى الإطار الوطني للأمن والسلامة النوويين والإشعاعيين، وتأمين الأنظمة الرقمية الحيوية المرتبطة بالبنيات التحتية والمنشآت الحساسة، فضلاً عن توطيد التعاون الدولي لمواجهة التحديات الناشئة المرتبطة بالأمن السيبراني في مجال نووي يمر بطفرة رقمية متسارعة.











