الرباط، 09 يوليوز 2026 – أسدل مركز التكوين التابع للوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي الستار على أشغال الورشة الدولية حول التخطيط لأمن نقل المواد المشعة، المنظمة بشراكة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال الفترة من 6 إلى 9 يوليوز 2026، والتي شكلت منصة لتبادل الخبرات وتعزيز القدرات في مجال التخطيط لسلامة نقل المواد المشعة وفقاً للمعايير الدولية.
حفل اختتامي يجسد أهمية التعاون الدولي
ترأس الجلسة الختامية السيد سعيد ملين، المدير العام للوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي، مرفوقا بالسيد رضا نور، الكاتب العام للوكالة. وجمع هذا الحفل نحو ثلاثين مشاركاً يمثلون سبعة عشر بلداً، هي: بلجيكا، وبوتسوانا، وكوستاريكا، وكوت ديفوار، وإندونيسيا، وجامايكا، وليبيا، وناميبيا، والفلبين، وجنوب إفريقيا، وتايلاند، والمملكة المتحدة، وإيرلندا، والولايات المتحدة الأمريكية، في ختام أربعة أيام من الأشغال المكثفة التي خُصصت لتعزيز القدرات وتبادل الخبرات.
وبهذه المناسبة، نوه السيد سعيد ملين بجودة النقاشات ومستوى المشاركة الفاعلة التي ميزت أشغال الورشة، مؤكدا أن تنظيم مثل هذه اللقاءات يعكس الأهمية المتزايدة للتعاون الدولي في مواجهة التحديات المرتبطة بالسلامة والأمن النوويين والإشعاعيين، من خلال تعزيز تبادل الخبرات، وبناء القدرات، وترسيخ ثقافة مشتركة قائمة على معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأفضل الممارسات الدولية.
كما تعكس استضافة الوكالة لهذه الورشة الدور الذي تضطلع به بصفتها مركزاً متعاوناً مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مجال بناء القدرات في السلامة النووية. ويجسد هذا التكليف الثقة التي تحظى بها الخبرة المغربية على الصعيد الدولي، ويؤكد المكانة التي أضحت تحتلها المملكة المغربية باعتبارها شريكاً مرجعياً في تطوير الكفاءات وتعزيز الممارسات الفضلى في مجال السلامة النووية.
مركز التكوين: منصة مرجعية لبناء القدرات
احتضن مركز التكوين التابع للوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي مختلف أشغال الورشة، مؤكداً مكانته كمنصة مرجعية لتطوير الكفاءات في المجالين النووي والإشعاعي على المستويات الوطني والإفريقي والدولي. ومن خلال استضافته لهذا الحدث، جدد المركز تأكيد قدرته على توفير فضاء متكامل لتبادل الخبرات والممارسات الفضلى، بما أتاح للمشاركين مقارنة تجاربهم الوطنية بالمعايير الدولية الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية والاستفادة من الخبرات المتبادلة.
وقد تجسدت هذه الأهداف على امتداد أيام الورشة من خلال برنامج علمي وتطبيقي متكامل، شمل عروضاً تقنية، ودراسات حالة، وتمارين تطبيقية، إلى جانب زيارة ميدانية لمنشأة متخصصة في إنتاج المستحضرات الصيدلانية المشعة، بما أسهم في ربط الجوانب النظرية بالتطبيقات العملية.
تعزيز سلامة نقل المواد المشعة: رهان عالمي
يمثل نقل المواد المشعة أحد الأنشطة الحيوية على الصعيد الدولي، حيث يُسجل سنوياً أكثر من خمسة عشر مليون نقلية لدعم الاستخدامات السلمية للطاقة والتقنيات النووية في مجالات الطب، والصناعة، والبحث العلمي، والفلاحة، وإنتاج الكهرباء. ويستدعي هذا الحجم المتزايد من العمليات وجود منظومة تنظيمية فعالة وقادرة على استشراف المخاطر والتكيف مع التحديات المستجدة، بما يضمن أعلى مستويات السلامة والأمن أثناء عمليات النقل.
وباختتام هذه الورشة، تجدد الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي تأكيد التزامها بمواصلة الإسهام في تطوير الكفاءات الوطنية والإقليمية والدولية في مجالي السلامة والأمن النوويين والإشعاعيين. كما يعكس تنظيم هذا الحدث، في إطار مهامها كمركز متعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومركز للتكوين، الاعتراف الدولي المتزايد بالخبرة المغربية وبالدور الريادي الذي تضطلع به المملكة في دعم بناء القدرات، وتعزيز التعاون الدولي، ونشر ثقافة السلامة والأمن النوويين والإشعاعيين.

