صوت إفريقيا داخل مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية

7 يناير، 20260
farhane.png

انتُخب سعادة السيد عز الدين فرحان، سفير المملكة المغربية لدى النمسا والممثل الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا، مؤخراً نائباً لرئيس مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو ما يبرز تنامي الدور القيادي للمغرب في الدبلوماسية النووية متعددة الأطراف.

حاصل على تكوين في العلوم السياسية والصحافة والقانون الدولي، التحق السفير فرحان بوزارة الشؤون الخارجية المغربية في وقت مبكر من مسيرته المهنية، حيث راكم خبرة واسعة في مجالات نزع السلاح وحقوق الإنسان والمفاوضات متعددة الأطراف. وشملت مسيرته رئاسة فرع فيينا لمجموعة الـ77 والصين، حيث نسّق مواقف أكثر من 130 دولة نامية داخل هيئات الأمم المتحدة، من بينها الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة. كما مثّل المغرب في مسار قمم الأمن النووي، مجسِّداً التزام المملكة بالأمن النووي العالمي، وشغل منصب المدير العام لشؤون الأمم المتحدة بوزارة الشؤون الخارجية. وفي عام 2020، انتُخب بالإجماع رئيساً للدورة الرابعة والستين للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث عمل على تعزيز الحوار والشمولية في ظل التحديات العالمية.

وبصفته نائباً لرئيس مجلس المحافظين، يسعى السفير فرحان إلى تعزيز الحوار وبناء الثقة وترسيخ التوافق داخل الوكالة، بما يضمن تمثيل جميع الدول الأعضاء. واستناداً إلى تجربته في قيادة مجموعة الـ77، يعتزم ترسيخ الشمولية والشفافية في عملية اتخاذ القرار. وتشمل أولوياته الحفاظ على التوازن بين الركائز الثلاث للوكالة: السلامة والأمن والضمانات، مع التأكيد على أهمية التعاون التقني من أجل التنمية. كما يحرص على إيصال صوت إفريقيا داخل مداولات المجلس، وضمان دعم اهتمام القارة المتزايد بالتطبيقات النووية في مجالات الصحة والزراعة والطاقة.

يعكس دور المغرب داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية مكانته كجسر تواصل بين الشمال والجنوب.

ومن خلال مؤسسات مثل المركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية والوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي، لا يكتفي المغرب بتطوير بنيته التحتية النووية الوطنية، بل يؤدي أيضاً دور محور إقليمي للتكوين وبناء القدرات في إفريقيا. وقد اضطلع المغرب بأدوار قيادية للدفاع عن مصالح الدول النامية والدعوة إلى تعزيز تمويل التعاون التقني، بما يبرز القيمة الاجتماعية والتنموية للتكنولوجيا النووية.

وتنسجم رؤية المغرب داخل الوكالة في إفريقيا مع السياسة الإفريقية الأوسع للمملكة تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائمة على الاعتماد على الذات والتعاون وتعزيز حضور إفريقيا في الحوكمة العالمية. ويقوم النهج المغربي في مجال الطاقة النووية على خمسة مبادئ: المسؤولية، الشمولية، التنمية، الجاهزية، والشراكة. وتؤدي التقنيات النووية بالفعل دوراً محورياً في التنمية الوطنية، ولا سيما في مجالات الرعاية الصحية والعلاج الإشعاعي وعلاج السرطان وتدبير المياه والزراعة، بما يبرهن على إسهام العلوم النووية المباشر في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

الأهداف. يسعى المغرب كذلك إلى الاضطلاع بدور محفّز لاندماج إفريقيا في الاقتصاد العالمي القائم على المعرفة النووية، من خلال دعم بناء القدرات وإنشاء مراكز إقليمية للتميّز. ويخلص السفير فرحان إلى أن المغرب ينظر إلى دوره داخل الوكالة كجزء من رؤية إفريقية أشمل، حيث تحتل إفريقيا صدارة السياسة الخارجية للمملكة. وينعكس ذلك داخل الوكالة في شراكات ملموسة وبرامج تكوين ومبادرات ترافعية تضمن أن تكون الدول الإفريقية الأعضاء ليس فقط مستفيدة من المساعدة، بل فاعلة أيضاً في صياغة سياسات الوكالة ومعاييرها، بما يسهم في بناء إفريقيا أكثر اعتماداً على ذاتها وأكثر تأثيراً في الحوكمة النووية العالمية.

سعادة السفير عز الدين فرحان

المقابلة مع سعادة السفيرعز الدين فرحان حول منصبه الجديد كنائب رئيس مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية متاحة على الموقع الإلكتروني التالي:

https://www.societyatl.org/attach-special-importance-to-amplifying-the-voice-of-africa-within-the-board/

THE LEADING MAGAZINE OF MODERN DIPLOMACY