الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي والوكالة الدولية للطاقة الذرية تعززان شراكتهما الاستراتيجية عبر تجديد مزدوج في إطار التعاون

19 سبتمبر، 2025
EPR-1280x853.jpg

فيينا، شتنبر 2025 – على هامش الدورة التاسعة والستين للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، خطت الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي (أمسنور) خطوة جديدة تعكس التزامها الراسخ بمجالي الأمن والسلامة النوويين. وقد تميز هذا الحدث بالإعلان عن تجديد اتفاقياتها العملية مع الوكالة في مجال الاستعداد والتصدي لحالات الطوارئ، إلى جانب إعادة اعتمادها كمركز متعاون في مجال تعزيز القدرات المتعلقة بالسلامة النووية.

وقد أُنشئ مركز تعزيز القدرات في مجال الطوارئ التابع لأمسنور بالرباط سنة 2019، ليتحول في فترة وجيزة إلى ركيزة أساسية على الصعيد الإفريقي والدولي. وبفضل شبكة من الشركاء الوطنيين، من أبرزهم المستشفى العسكري محمد الخامس، والمديرية العامة للوقاية المدنية، ووزارة الصحة عبر المركز الوطني للوقاية من الإشعاع والمركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية، تمكن المركز من إطلاق برامج تكوين متقدمة، وتنظيم تمارين دولية كبرى في مجال الطوارئ النووية والإشعاعية، فضلاً عن استضافة المدرسة الإقليمية لتدبير الطوارئ الإشعاعية باللغتين العربية والإنجليزية. ويأتي تجديد هذه الترتيبات ليعزز مجالات التدريب وتبادل الخبرات وتطوير التعاون الدولي في هذا الميدان الحيوي.

وفي سياق متصل، تم تجديد اعتماد أمسنور كمركز متعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمدة أربع سنوات إضافية في مجال تعزيز القدرات الخاصة بالسلامة النووية. وبذلك، تواصل الوكالة المغربية، التي كانت أول مؤسسة إفريقية تنال هذا الاعتراف سنة 2021، ترسيخ موقعها كمحور إقليمي ودولي مرجعي. وقد شملت أنشطتها عدة ميادين، منها الرقابة والتفتيش، وتقييم خطط السلامة، ورصد واسترجاع المصادر الإشعاعية المفقودة، إضافة إلى إعداد برامج تدريبية لتأهيل المدربين. كما كثفت أمسنور مبادرات التعاون الإقليمي عبر شبكات وهيئات إفريقية وعربية ودولية، ما ساهم في نشر ثقافة مشتركة للأمن والسلامة النوويين.

وقد جرى توقيع هذين التجديدين بحضور سعادة السفير عز الدين فرحان، الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الوكالة بفيينا، في اعتراف دولي بمكانة المملكة كفاعل إقليمي رائد في مجال الأمن والسلامة النوويين والإشعاعيين. كما يبرز هذا الإنجاز الرؤية الاستراتيجية لأمسنور في الاستعداد لمواجهة التحديات الجديدة المرتبطة المفاعلات النمطية الصغيرة، والتهديدات السيبرانية، وتطورات الذكاء الاصطناعي.

وبهذه المناسبة، أكد السيد سعيد ملين، المدير العام لأمسنور ورئيس الشبكة العالمية للأمن والسلامة النوويين، على أن هذه الشراكات «تشكل دعامة أساسية لبناء منظومة متينة ومنسقة ومستدامة في مجال الاستعداد للطوارئ النووية والإشعاعية، وتطوير القدرات الإقليمية، وتعزيز التعاون الدولي خدمةً للأمن والسلامة على الصعيد العالمي».

وبهذا الإنجاز المزدوج، تؤكد أمسنور طموحها لتكون فاعلاً مرجعياً في خدمة المملكة المغربية وإفريقيا والمجتمع الدولي، بما يضمن الاستخدام الآمن والسليم والسلمي للطاقة النووية والإشعاعات المؤينة.