فيينا، 6 و7 يوليوز 2026 – ترأس السيد سعيد ملين، المدير العام للوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي، أشغال الاجتماع الرابع والعشرين للجنة التوجيهية للشبكة العالمية للأمن والسلامة النوويين، الذي انعقد يومي 6 و7 يوليوز 2026 بمقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية بفيينا، بصيغة حضورية وعن بعد. كما شارك في هذا الاجتماع الدولي رفيع المستوى السيد رضا نور، الكاتب العام للوكالة.
وضم الاجتماع أعضاء اللجنة التوجيهية، وممثلين عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى جانب مسؤولي الشبكات الإقليمية والموضوعاتية المنضوية تحت مظلة الشبكة العالمية للأمن والسلامة النوويين. وشكل مناسبة لاستعراض أولويات الشبكة الاستراتيجية، وتعزيز التنسيق بين مكوناتها، وتحديد توجهات أنشطتها للفترة المقبلة، بما يعكس الدور الريادي للمملكة المغربية في حوكمة هذه الشبكة الدولية، والتزامها المتواصل بتعزيز التعاون الدولي، وتبادل المعارف، وبناء القدرات في مجالي السلامة والأمن النوويين.
الشبكة العالمية للأمن والسلامة النوويين: منصة دولية للتعاون وبناء القدرات
منذ إحداثها، تطورت الشبكة العالمية للأمن والسلامة النوويين من منصة لتبادل المعلومات إلى مجتمع عالمي يجمع الدول الأعضاء، والشبكات الإقليمية والموضوعاتية، والهيئات العلمية والتقنية، والخبراء، حول هدف مشترك يتمثل في تعزيز السلامة والأمن النوويين على الصعيد الدولي، من خلال التعاون، وبناء القدرات، وتبادل الخبرات، ونشر الممارسات الفضلى.
وتجسد رئاسة السيد سعيد ملين للجنة التوجيهية اعتراف المجتمع الدولي بالمكانة التي باتت تحتلها المملكة المغربية في مجال التنظيم النووي والإشعاعي، وبإسهاماتها المتواصلة في دعم التعاون الدولي وتطوير القدرات التنظيمية.
وخلال الاجتماع، استعرض المشاركون حصيلة أنشطة الشبكة وشبكاتها الإقليمية والموضوعاتية، مع تسليط الضوء على المبادرات التي تقودها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مجال بناء القدرات. كما تناولت المناقشات عدداً من القضايا ذات الأولوية، من بينها التطورات التنظيمية المرتبطة بالمفاعلات النمطية الصغيرة ، والاستفادة من الخبرات التشغيلية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، فضلاً عن الدروس المستخلصة من المؤتمرات الدولية الأخيرة. وشكل الاجتماع أيضاً مناسبة لتحيين خطة عمل الشبكة للفترة 2026-2027، وتحديد أولوياتها المستقبلية الرامية إلى تعزيز التعاون الدولي وتبادل المعارف في مجالي السلامة والأمن النوويين.
وفي كلمته الافتتاحية، أشاد السيد سعيد ملين بالالتزام المتواصل لأعضاء الشبكة وشركائها، مؤكداً أن هذا الانخراط الجماعي يمثل الركيزة الأساسية لتطور الشبكة وتعزيز أثرها على الصعيد الدولي. كما نوه بالدعم الذي تقدمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية وسائر الشركاء لتنفيذ أنشطة الشبكة، مبرزاً الدور المحوري الذي تضطلع به الشبكات الإقليمية والموضوعاتية في توطيد التعاون الدولي، وتبادل المعارف، وتحقيق الأهداف المشتركة.
وأكد السيد سعيد ملين أن المجتمع النووي الدولي يشهد تحولات متسارعة، تتمثل في التوسع المتزايد في استخدام المفاعلات النمطية الصغيرة، وتسارع التحول الرقمي للوظائف التنظيمية، والاعتماد المتنامي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وهي تطورات تبرز أكثر من أي وقت مضى الأهمية الاستراتيجية للشبكة العالمية للأمن والسلامة النوويين باعتبارها منصة للتعاون الدولي، وتبادل المعارف، والتعلم المشترك.
كما أبرز الدور المحوري الذي تضطلع به الشبكات الإقليمية والموضوعاتية في تنفيذ أهداف الشبكة، مؤكداً أنها تشكل ركيزة أساسية لتجسيد نتائج التعاون على أرض الواقع، واستكشاف آفاق جديدة للشراكة والدعم المتبادل بين الهيئات التنظيمية.
تعزيز الحضور المغربي في منظومة الحكامة الدولية
من خلال رئاستها للشبكة العالمية للأمن والسلامة النوويين، تجدد الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي تأكيد التزامها بدعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز السلامة والأمن النوويين، وترسيخ التعاون بين الهيئات التنظيمية، وتبادل الخبرات، وبناء القدرات، بما يعزز مكانة المملكة المغربية كفاعل مرجعي داخل منظومة الحوكمة الدولية في هذا المجال.

