Image1-1-1280x785.jpg

26 مايو، 2025

فيينا – في خطوة تؤكد على الدور الريادي للمملكة للمغربية في مجال الأمن والسلامة النووية على الصعيد الدولي، شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد الاجتماع الثاني والعشرين للجنة التوجيهية للشبكة العالمية للأمن والسلامة النووية، الاجتماع الذي امتد من 28 إلى 30 أبريل 2025، ونُظم تحت مظلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، شكل محطة فارقة لتقييم منجزات الشبكة ورسم خارطة طريق للمستقبل.

وقد مثَل الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي “أمسنور” في هذا اللقاء الدولي الهام السيد رضا نور، الأمين العام لأمسنور، والذي ناب عن السيد سعيد ملين، المدير العام لأمسنور ورئيس الشبكة العالمية للأمن والسلامة النووية. وقد وفر الاجتماع منبراً استراتيجياً لاستعراض التقدم المحرز، مع تسليط الضوء بشكل خاص على جهود بناء القدرات عن طريق برامج تدريبية متخصصة تهدف إلى تمكين الدول الأعضاء من تطوير وتعزيز بنياتها التحتية الوطنية في مجالي الأمن والسلامة النووية.

ولم يقتصر النقاش على الإنجازات العامة للشبكة، بل امتد ليشمل تقييم التقدم الذي حققته الشبكات الإقليمية المنضوية تحت لوائها. وجاء ذلك في إطار السعي الحثيث لتوثيق عرى التعاون بين الأقاليم المختلفة، وضمان تنسيق أكثر فعالية للجهود الدولية المبذولة في هذا المجال الحيوي.

كما شهد الاجتماع مراجعة دقيقة لخطة عمل الشبكة للفترة 2025-2026. وهدفت هذه المراجعة إلى ضمان مواكبة استراتيجيات الشبكة للتحديات المستجدة والمتسارعة في عالم الأمن والسلامة النووية، والتكيف مع المتغيرات المستمرة في المشهد العالمي، بما يعزز من قدرة الأنظمة الوطنية على الصمود والمواجهة.

وخلص المشاركون إلى التأكيد على الأهمية البالغة لترسيخ دعائم التعاون بين الدول الأعضاء، وتشجيع تبادل المعارف وأفضل الممارسات كسبيل لتقوية أنظمة الرقابة النووية الوطنية. كما شدد الاجتماع على ضرورة مضاعفة الجهود لمساندة الدول في تعزيز أطرها القانونية والتنظيمية، وذلك عبر تنظيم ورش عمل تدريبية متخصصة ومراجعة التشريعات القائمة، بما يضمن التدبير الآمن والمستدام للتطبيقات النووية المختلفة.

وفي الختام، أكد الاجتماع مجدداً على الدور المحوري الذي تلعبه الشبكة العالمية للأمن والسلامة النووية كقناة أساسية للتعاون الدولي. فهي لا تقتصر على كونها منصة لربط الخبرات والكفاءات بين الدول الأعضاء، بل تعمل بدأب لضمان الاستخدام المسؤول والآمن للتكنولوجيا النووية في جميع أنحاء المعمورة.

وجدير بالذكر أن اللقاء القادم للجنة التوجيهية للشبكة من المزمع عقده خلال الربع الأخير من العام الجاري 2025.

 


IMG_0991.jpg

8 أبريل، 2025

في إطار التعاون التقني مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، شاركت الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي (أمسنور) كمراقب في التمرين الدولي للوقاية من الكوارث النووية FY2024، الذي نُظم باليابان خلال الفترة الممتدة من 14 إلى 17 فبراير 2025.

وقد جرت فعاليات هذا التمرين في موقعين رئيسيين: محافظة كاغوشيما ومقر هيئة التنظيم النووي اليابانية في طوكيو، بحضور ممثلين عن عدة دول، من بينها المغرب، وذلك بهدف تبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجال إدارة الطوارئ النووية والإشعاعية.

وبصفتها مراقبًا، تابعت أمسنور عن كثب مختلف مراحل التمرين الذي تمحور حول سيناريو محاكاة لزلزال يضرب محطة سنداي للطاقة النووية، حيث تم اختبار فعالية خطط الطوارئ من خلال سلسلة من الإجراءات التنظيمية واللوجستية، من أبرزها:

  • إجلاء حوالي 1300 ساكن إلى مناطق آمنة، في عملية معقدة لكنها ضرورية لضمان سلامة السكان؛
  • استخدام طائرات بدون طيار وروبوتات متطورة لمراقبة المناطق المتضررة والتدخل في البيئات الخطرة؛
  • تعزيز التنسيق بين السلطات المحلية والوطنية لضمان استجابة فعالة ومنسقة في حال الأزمات؛
  • توظيف أنظمة رقمية مبتكرة مثل الرموز التعريفية  لتتبع الأشخاص الذين تم إجلاؤهم وإدارة بياناتهم.

وتجسد هذه المشاركة التزام أمسنور بتعزيز التعاون الدولي في مجال الأمن النووي، وانخراطها الفاعل في دينامية تبادل المعارف وتطوير القدرات الوطنية والدولية للتعامل مع حالات الطوارئ النووية أو الإشعاعية.